HomeRadio Vaticana
foto testata
 
مسيرة بطرس
تظهر كنيسة القديسة سابينا الرومانية جيدا الطابع المسيحي المبني على تعليم الرسل وحياة الكنيسة الأولى. هذا الفسيفساء من الكنيستين - الأول، مستوحى من القديس بطرس، أهل الختان (راجع قول 4، 10 – 11)، أي من يهود أرض إسرائيل، تلاميذ يسوع الأوائل (أف 1، 3- 12)، والثاني، مستوحى من القديس بولس، أي يهود الشتات، أي من اليهود الذين كانوا يعيشون بين الوثنيين وشعوب الأمم (أفسس1، 13-14)، والذين توحّدوا بالمسيح. فاذكُروا أَنَّكم بِالأَمس، أَنتُمُ الوَثنِيِّينَ بِالجَسَد، أَنتُمُ الَّذينَ كانَ أَهلُ الخِتانِ يُسَمُّونَهم أَهلَ القَلَف، لأَنَّ جَسَدهم خُتِنَ بِفِعلِ الأَيدي، اُذكُروا أَنَّكم كُنتُم حِينَئذٍ مِن دُونِ المسيح مَفْصولينَ مِن رَعِيَّةِ إِسرائيل، غُرَباءَ عن عُهودِ المَوعِد، لَيسَ لَكم رَجاءٌ ولا إِلهٌ في هذا العالَم. أَمَّا الآن ففي المسيحِ يَسوع، أَنتُمُ الَّذينَ كانوا بالأَمْسِ أَباعِدَ، قد جُعِلتُم أَقارِبَ بِدَمِ المسيح. فإِنَّه سَلامُنا، فقَد جَعَلَ مِنَ الجَماعتَينِ جَماعةً واحِدة وهَدَمَ في جَسَدِه الحاجِزَ الَّذي يَفصِلُ بَينَهما، أَيِ العَداوة ،وأَلغى شَريعةَ الوَصايا وما فيها مِن أَحكام لِيَخلُقَ في شَخْصِه مِن هاتَينِ الجَماعتَين، بَعدَما أَحَلَّ السَّلامَ بَينَهما، إِنسانًا جَديدًا واحِدًا ويُصلِحَ بَينَهما وبَينَ الله فجَعَلَهما جَسَدًا واحِدًا بِالصَّليب وبِه قَضى على العَداوة. جاءَ وبَشَّرَكم بِالسَّلام أَنتُمُ الَّذينَ كُنتُم أَباعِد، وبَشَّرَ بِالسَّلامِ الَّذينَ كانوا أَقارِب، لأَنَّ لَنا بِه جَميعًا سَبيلاً إِلى الآبِ في رُوحٍ واحِد (راجع أف 2، 11- 22). هذا يدل أن الإيمان المسيحي، مُحَدِّقًا إِلى مُبدِئِ إِيمانِنا ومُتَمِّمِه (عب 12، 2)، لا يتابع فقط قراءة الكتاب المقدس اليهودي (الـ "تاناش") بالإضافة إلى العهد الجديد، بل يرى في الثاني تتابع الأول وتمامه. وكل محاولة لـ "بدل" أورشليم بـ روما، وكتاب العهد القديم بكتاب العهد الجديد هي من ثمار هرطقة مرقيون التي سمّمت عبر العصور الإيمان والعيش المسيحي.


01/006

إذاعة الفاتيكان تشكر جميع من تعاونوا معها وبنوع خاص جوليانو سافينا على إسهامه في مجال التصوير الفوتوغرافي

All the contents on this site are copyrighted ©